ميرزا حسين النوري الطبرسي

38

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

والفواكه ، وعملت لنا الولائم ، ولبثنا في تلك المدينة سنة كاملة . فعلمنا وتحققنا أن تلك المدينة مسيرة شهرين كاملة برا وبحرا . وبعدها مدينة اسمها الرائقة ، سلطانها القاسم بن صاحب الأمر عليه السّلام مسيرة ملكها شهرين وهي على تلك القاعدة ولها دخل عظيم . وبعدها مدينة اسمها الصافية ، سلطانها إبراهيم بن صاحب الأمر عليه السّلام بالحكام . « 1 » وبعدها مدينة أخرى اسمها ظلوم سلطانها عبد الرحمان بن صاحب الأمر عليه السّلام ، مسيرة رستاقها وضياعها شهران . وبعدها مدينة أخرى اسمها عناطيس ، سلطانها هاشم بن صاحب الأمر عليه السّلام وهي أعظم المدن كلها وأكبرها وأعظم دخلا ، ومسيرة ملكها أربعة أشهر . فيكون مسيرة المدن الخمس والمملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلك الخطط والمدن والضياع والجزائر غير المؤمن الشيعي الموحد القائل بالبراءة والولاية الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، سلاطينهم أولاد إمامهم ، يحكمون بالعدل وبه يأمرون ، وليس على وجه الأرض مثلهم ، ولو جمع أهل الدنيا ، لكانوا أكثر عددا منهم على اختلاف الأديان والمذاهب . ولقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقب ورود صاحب الأمر إليهم ، لأنهم زعموا أنها سنة وروده ، فلم يوفقنا اللّه تعالى للنظر إليه ، فأما ابن دربهان وحسان فإنهما أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته ، وقد كنا لما استكثرنا هذه المدن وأهلها ، سألنا عنها فقيل : إنها عمارة صاحب الأمر عليه السّلام واستخراجه . فلما سمع عون الدين ذلك ، نهض ودخل حجرة لطيفة ، وقد تقضى

--> ( 1 ) هكذا في النسخة .